بوتين يدعو إلى تطوير مسارات جديدة لنقل الغاز وأمير قطر يلتقي الرئيس الإيراني
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية تعزيز التعاون بين الدول المصدرة للغاز الطبيعي، والعمل على تطوير طرق جديدة لنقل الإمدادات، مشيرًا إلى أن دور الغاز في منظومة الطاقة العالمية مرشح للتزايد خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة على المستوى الدولي.
وقال بوتين، خلال قمة رؤساء دول منتدى الدول المصدرة للغاز، إن الدول الأعضاء مطالبة بالعمل على بناء إطار مستقر للتعاون، بما يسهم في تعزيز التنسيق المشترك وتطوير آليات نقل الغاز، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل أحد الملفات المهمة المطروحة على جدول أعمال المنتدى.
وأضاف الرئيس الروسي أن موسكو تعمل على تعزيز سيادتها في قطاع الغاز، من خلال اتخاذ قرارات تستهدف تطوير مجالات جديدة، ودعم قدراتها في هذا القطاع الاستراتيجي، بما يتماشى مع المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التقى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في العاصمة الروسية موسكو، حيث بحث الجانبان مستجدات المفاوضات، إلى جانب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز وملفات الطاقة.
ويأتي اللقاء في ظل تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بأمن إمدادات الطاقة وطرق نقلها، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز لحركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز، فضلًا عن الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الدول المعنية بالتطورات الإقليمية.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، وما تفرضه من تحديات على أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انعكاسات أي اضطرابات في طرق الإمداد على الأسعار وحركة التجارة الدولية.
وعلى صعيد آخر، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ما وصفه بـ«سياسة المواجهة» التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تؤدي إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا، وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الثلاثاء مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره.
وأوضح الكرملين، في بيان بشأن الاتصال، أن بوتين أشار إلى ما وصفه بـ«الأسباب الأولى» للنزاع الأوكراني، مؤكدًا أنه لا يمكن التوصل إلى «سلام عادل ودائم» ما لم تؤخذ المصالح الروسية في الاعتبار بصورة كاملة.
وأضاف البيان أن القادة الثلاثة اتفقوا على مواصلة الاتصالات الهاتفية المباشرة، في إطار استمرار التواصل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس هذه التطورات تداخل ملفات الطاقة مع القضايا الجيوسياسية والأمنية، في وقت تسعى فيه روسيا إلى تعزيز موقعها في سوق الغاز العالمي، بينما تواصل دول المنطقة تحركاتها الدبلوماسية لمناقشة التطورات الإقليمية وأمن الممرات البحرية، بالتوازي مع استمرار الخلافات الدولية بشأن الحرب في أوكرانيا.





-2.jpg)